ابنا: أفادت معلومات مؤكدة بأن سيارات، بعضها يحمل لوحات تركية، تقوم منذ عصر اليوم بعملية نهب منظمة وممنهجة وفق قوائم معدة مسبقا لمقتنيات متحف مدينة الرقة .
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات قليلة من هجوم “جبهة النصرة” و “كتائب أحرار الشام” ، المدارتين من قبل المخابرات التركية ، على المدينة وإشاعة الفوضى في أرجائها .
وقالت مصادر محلية نقلا عن شاهد عيان في المنطقة إن عشرات المسلحين والمدنيين المرافقين لهم شوهدوا وهم يقتحمون المتحف الذي يتخذ من مبنى “السراي القديمة” مقرا له ، قبل أن يشرعوا في نقل مقتنيات من المتحف إلى ثلاث سيارات شاحنة متوسطة ترافقها سيارات “بيك آب” مسلحة برشاشات .
وطبقا لما نقل عن شاهد العيان ، وهو من آل العجيلي ، فإن عملية نقل مقتنيات المتحف لم تحصل بشكل عشوائي، وإنما وفق لوائح معدة مسبقا ، وهو ما يعني أن اللصوص ومن يقف وراءهم على دراية مسبقة بمقتنيات المتحف .
يشار إلى أن متحف الرقة يشغل مبنى “السراي القديمة” منذ العام 1981 ، وهو بناء يعود إلى القرن التاسع عشر ويقع في طابقين يضم الثاني منهما اللقى والمكتشفات الأكثر أهمية وحساسية و مطلوبية من قبل مافيات الآثار والسوق السوداء للاتجار غير المشروع بها .
ويقدر عدد القطع في المتحف بما لا يقل عن ثلاثة آلاف قطعة موزعة على خزائن العرض وعلى المستودعات التي لم يتوفر مكان لعرضها .
وكان مجلس المدينة و وزارة الثقافة قررا إنشاء متحف حديث للمدينة يستطيع استيعاب مكتشفاتها تبلغ مساحته حوالي 15 ألف متر مربع .
وقد جرى تحديد وتخصيص الأرض اللازمة له على شاطىء نهر الفرات .
يشار أيضا إلى أن عصابات “جبهة النصرة” ، الذراع العسكرية الأساسية لـ”المجلس الوطني السوري” ، المدار من قبل تركيا و والولايات المتحدة وقطر ، قامت خلال الأيام الأخيرة بنهب موقع “حلبية ـ زلبية” الواقع في منتصف المسافة بين دير الزور والرقة ، حيث جرى نهب مقر البعثة السورية ـ الفرنسية ومعداتها ، فضلا عن توافد أشخاص مجهولي الهوية من تركيا يقومون منذ أيام بعملية التنقيب عن الآثار في المنطقة تحت حراسة وحماية عصابات “الجيش الحر” و “جبهة النصرة” .
..................
انتهی/232